الجمعة، سبتمبر ١٢، ٢٠٠٨

صحبة الخير .. ولقاء الدفعة السنوي


أربع سنوات من العمر ، أربع صفحات بيضاء ناصعة كنا نملؤها سويا حب وخير وطاعة علي أمل أن يرضي الله عنا ، نعمل سويا لهذا الدين ومن خلال هذه الدعوة ، علي الحب التقينا ، وفي الخير سعينا ، كان هدفنا دائما أن نؤثر أنفسنا علي من سواها ليس بمتاع الدنيا الزائل ولكن بنعيم الله المقيم .
دفعة تجمعت لها كل مقومات النجاح والتفوق في كل شئ ، مجموعة من الشباب كانت تسعي لنيل رضا الله ، أحسب إخواني جميعا كذلك ، إنها دفعتي " دفعة الإمام البنا " كما نحب ان نطلق عليها أو الدفعة العشرون من أسرة الفجر الجديد .
كنا ولازلنا فريق عمل واحد يسعي نحو التميز دائما ، في البداية كان التعرف ، كانت من بشائر الأمور ان أتعرف لي زملاء لي في بداية الدراسة واتنفقنا نحن الأربعة علي أن نساعد بعضنا علي الخير والمذاكرة حتي يحقق كل منا أمله وامنيته وكان أن اتفقنا جميعا علي أن نجد ونجتهد حتي نصبح معيدين في الكلية .
وفي سبيل ذلك كنت أفر من رؤية إخواني خشية الهواجس الامنية وحلم التعيين في الكلية ، حتي كانت اللحظة الفارقة والتي كانت سببا في التفاعل مع إخواني داخل الكلية ، هذه اللحظة التي لن أنساها كانت بسبب واحدة من الأخوات في الدفعة .
الشاهد في الأمر أنني بدأت العمل مع إخواني وكان أول لقاء دفعة لي في الكلية وما ان شعرت بأهمية وعظم الأمر وأن ما كنت أنأي بنفسي عنه ، كان سببا في ما أنا فيه الآن فحادثت زملائي الثلاثة في الأمر فلم يروق الأمر لهم . وقرروا أن يكون التعامل معي بحذر .
بعدها كانت سنوات العمل للدعوة بدون عوائق بعد أن تعلمت أن البقاء للأفضل وللأفضل فقط ، وفي كل شئ فكان علينا أن نطور من أنفسنا ، وللحق أقول أن أثر هذه الدفعة في نفسي كان عظيما لدرجة أنه لم تكن هناك أي مجموعة أخري استيعابي واستغلال الكم الهائل من المهارات والقدرات التي ما أن وصلنا إلي الفرقة الثالثة حتي وجدنا أنفسنا نقود أعداد غفيرة من الطلاب إلي مكتب العميد يوميا الأمر الذي دفع إدارة الكلية إلي تحويل عدد كبير من الإخوان إلي التحقيق حتي وصلت عدد التحقيقات لثلاث منا 43 تحقيق والعجيب في الأمر أن الفصل والتحقيق لم يكن يأتي إلا بعد عمل تشكرنا عليه إدارة الكلية فمثلا بعد يوم خدمة عامة في الكلية شاق وطويل ويعجب العميد والوكلاء وأعضاء هيئة التدريس بالأمر نفاجأ بقرار بالتحقيق والفصل والحرمان من الأنشطة .
هذا الحديث مع النفس انفجر فجأة بعد أن حضرت لقاء الدفعة الأخير علي الإفطار وكما تعودنا سويا وأن نناقش مشاكلنا ونحللها ونقوم بحلها ومساعدة من يحتاج منا ، أكاد أجزم أن هذه المجموعة تمتلك كل عناصر فريق العمل : الأخ القيادي ، الأخ الحذر ، الأخ الحبوب ، الأخ المنقذ ، الأخ المبدع ، ...إلي آخره .
اخيرا : كانت لنا أمنية واحدة ، وقرار واحد ، أسأل الله أن يحقق لنا أمنيتنا ، ولكم أن تتخيلوا تلك الأمنية . ممكن تخمنوا لكن مش ممكن هتوصلوا ليها .

ملحوظة :

زملائي الذين تعرفت عليهم في بداية الدارسة وتجاهلوا نصيحتي لا زالوا طلبة في الكلية حتي الآن .

هناك ٥ تعليقات:

عاشقة الشهادة وعاشقة فلسطين يقول...

حقق الله أمانيكم...

اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك ,والتقت على طاعتك ,وتوحدت على دعوتك ,وتعاهدت على نصرة شريعتك ,فوثق اللهم رابطتها, وأدم ودها ,واهدها سبلها ,واملأها بنورك الذى لايخبو واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك واحيها بمعرفتك وأمتها على الشهادة فى سبيلك إنك نعم المولى ونعم النصير... اللهم آمين

خديجة محسن "لؤلؤة الاسلام" يقول...

ما شاء الله اخى

مدونة حضرتك مميز جدا
و ما شاء الله بردو على الاسلوب الراااائع

و تقبل الله منا و منكم صالح الاعمال في رمضان

و تحيااااااتى
رمضان
كريم

فليعد للدين مجده يقول...

جمعكم الله إخوانا علي سرر متقابلين في جنات النعيم بعد أن تسعوا بسعيها وترزقوا العيشة الهنية والميتة السوية

اللهم آمين

أخـــ مسـلمة ـــت يقول...

السلام عليكم
"وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"
هكذا عهدنا الاخوان
ادام الله عليكم محبتكم فيه و جمعكم في فردوسه الأعلي لا يتخلف منكم أحد

فكرة الهواجس الأمنية دي بتتملك ناس كتير جدا خاصة أول سنة
وخاصة عند المتميزين دراسيا غالبا بيخافوا من التدخل الأمني في النتائج
لكن سبحان الله دايما الانسان اللي بيتوكل علي الله وياخذ باسباب التفوق وفي نفس الوقت لا يتخلف عن دعوته بيكون في القمة دراسيا ودعويا

نحسبكم كذلك
لكن المشكلة في ان الفهم ربما يصل أحدهم متأخرا حتي يخسر كلا الأمرين
عافاكم الله

لكن المشكلة في ان الناس اللي كنا معاهم كل يوم بعد كده مش بنشوفهم الا مرة في السنة
ده اللي مخوفني جدا من السنة دي
ربنا يعديها علي خير

وفقكم الله وبلغكم مما يرضي أمالكم

جنّي يقول...

السلام عليكم


تقبال الله منا ومنكم الصيام والقيام ايمانا واحتسابا لوجه الله الكريم

وعفا الله عنا وعنكم في ليلة القدر