الخميس، يونيو ٢٦، ٢٠٠٨

حبا ووفاء

هناك اوقات معينة قد تقف بالإنسان وتمنعه من التفكير والحركة ، تكبل انفاسه حتي لتكاد تضيق عليه الأرض بما رحبت ، ولما كنت أمر الفترة الماضية بحالة من عدم الاستقرار في كل شئ والضربات المتلاحقة ، التي لم أكن احسب لها حسابا ، كان لا بد من البحث عمن يهون علي خاصة بعد هجرة أعز الأحباب وانشغال الإخوان بأعمالهم ، وكان القدر يهيئ لي أن أسترجع ذكريات البدايات الأولي في الجامعة مع د . حسن رحمه الله
غايتنا ..


لله الأمر ،،

لم يكن من الهين علي أو اليسير أن اتلقي خبر وفاة الأستاذ جمال هنداوي – رحمه الله – هذا الرجل الذي طالما تعلمنا علي يده الكثير والكثير من أمور دعوتنا وديننا ، طالما كانت كلماته تبث فينا الأمل دائما وتبعث فينا الهمم ، رحمه الله كانت ابتسامته الصافية تدفعك لأن تحبه من أول لقاء فضلا عن حديثه العذب ، كنا نستمع إليه وهو يقص علينا حوادث الإخوان التي عاشها متنقلا بين بلاد الله الواسعة من اليمن إلي السعودية فالعراق فنيجيريا ، لا يدفعه إلا العمل لدين الله وحب هذه الدعوة الذي ملأ عليه سمعه وبصره .

وكثيرا ما كانت كلماته دافعا للهمم ومحفزا علي العمل الجاد الذي لا يلين ، أما في تربيته لأولاده فقد كان رحمه الله حكيما حازما ، ودائما ما كان محل استشارة إخوانه من هم أصغر وأكبر منه ، اخيرا لا نقول إلا ما يرضي ربنا ، إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا علي فراقك يا أستاذنا لمحزونون .. نسأل الله ان يجعل كل خطواتك وسكناتك خالصة لوجهه الكريم وان يجعل الجنة مثواك ، ونحسبك عند الله شهيدا .. ونسأل الله أن يجمعنا بك في مستقر رحمته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم ..اللهم آمين

الثلاثاء، يونيو ١٧، ٢٠٠٨

هذا ما تعلمته من إخواني في أيام الجامعة .. " جـ 2 "

علمني إخواني

أن معصية صغيرة كافية لإفشال عمل عظيم ، لذا فالمجاهد الصادق يضع قول سيدنا عمر "رضي الله عنه " موضع العمل إذ يقول " أيها المجاهدون عمل صالح قبل الغزو إنما تنصرون بأعمالكم " ، ومعظم النار من مستصغر الشرر ، ولا يجوز لأخ داخل الجامعة أن يكون هو السبب في انتكاس الدعوة .

علمني إخواني

أن كل سكناتي وحركاتي ، كل خطوة أخطوها ، كل حرف أتفوه به ، كل لحظة تمر علي، كل خاطر يخطر لي ، كل نظرة ، كل تأمل ، كل تكليف ، كل عاطفة .. إذا لم يكن كل ذلك في سبيل الله خالصا لوجهه ..فلا قيمة له .

علمني إخواني

أن أكثر ما يوثق العلاقة بين الإخوان الزيارة والهدية والبسمة الصادقة والدعاء بالسحر لإخوانه

علمني إخواني

أن أكثر أوقات الشدائد والمحن هي أفضل أوقات الطاعة لله عز وجل ، وأن اغتنام هذه الفرص لكفيل بان يجعل الأخ منا ربانيا ، إذا صدقت وخلصت نواياه

علمني إخواني

أن من آفات الدعوة ، أن يكون عبئ المسئولية ، ومشقة التنفيذ ، علي عاتق الاخ المسئول عن العمل وحده ، وباقي إخوانه قد أراحوا أنفسهم ، فدعوتنا مؤسسية لا بد لها من قائد ولا بد لها من جنود

علمني إخواني

أن القسوة الحقيقية في العلاقة بين الأخ وإخوانه ليست في ان يشتد أخ علي أخيه في الكلام لمصلحة الدعوة ، ولكن القسوة الحقيقية في أخ يملأ قلوب إخوانه حزنا وألما ونفوسهم هما وغما بأن يتركهم وحدهم في الميدان لكسل أو عجز أو عذر غير مقبول ، وتشتد هذه القسوة حين لا يستأذن الأخ في التاخير أو الغياب أو حين لا يعتذر لإخوانه عن خطأ بدر منه وكأنه أمر طبيعي ، في نفس الوقت تعلمت ان أجمل فرحة تملأ نفوس الإخوان حين يجدون أنفسهم في الميدان كاملي العدد والعدة والقوة ، لم يتخلف أحد عن ركب الجهاد

علمني إخواني

أن لا أسعي إلي طلب المسئولية ، فهي تكليف لا تشريف ، وأمانة لا بد أن تؤخذ بحقها ، اما وإن كلفني الإخوان بأمر للا بد من حمله علي محمل الجد واسعي لإنفاذ المهمة دون كسل او ملل ، وان المسئولية امانة وهي يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها

علمني إخواني

أن الصبر في الشدائد يورث الحلم ويربي الهمم ويعلي من قدر الانسان عند ربه ، وأنه مهما طال الليل فلا بد من فجر وان أشد لحظات الليل حلكة يتبعها نور الصباح

علمني إخواني

أن من أدمن النظر إلي بنات الدنيا حرم النظر إلي الحور العين يوم القيامة ، وأن من اعتاد أن يفعل صغيرة ولا يستحرمها لا محالة واقع في الكبيرة

علمني إخواني

أن أفضل الزوجات هي الأخت المسلمة العاملة التي نالت قسطا من تربيتها في أحضان الجامعة وعاشت ظروف العمل والحركة والنشاط الدعوي

علمني إخواني

أن المنافسة لا تكون إلا في الخير ، ولا تكون إلا بشروطنا نحن وقواعدنا الاسلامية السمحة حتي وإن لم يلتزم بها منافسونا

علمني إخواني

أن الأناقة والمظهر الشخصي من سمات الأخ الرمز علي ألا تؤثر في سلوكه وتصيبه بالغرور والعجب وحب الظهور

الأحد، يونيو ٠٨، ٢٠٠٨

هذا ما تعلمته من إخواني في أيام الجامعة .. " ج 1 "


في مثل هذه الأيام من العام الماضي تخرجت الدفعة العشرون من أسرة الفجر الجديد
" 1987 - 2007 " والتي اصطلح إخوان الكلية علي أن يطلقوا عليها دفعة الإمام البنا وهنا لا أتحمل إلا أن أسترجع تلك الذكريات العطرة .. أعبث في أوراقي فعثرت علي كنز قد دفن منذ فترة ورقة صغيرة .. قصاصة لم أكن أعبأ سابقا لها..ولكنني اكتشفت أهميتها الآن ..والآن فقط ففي واحدة من تلك الليالي جلسنا مجموعة من إخوان دفعة الإمام البنا .. الدفعة العشرون
من خريجي أسرة الفجر الجديد نضع سويا ما تعلمناه من إخواننا
في الجامعة فوضع كل منا مجموعة .. ستنشر علي حلقات متتالية إن شاء الله

علمني إخواني
أن هناك كلمتين ليستا في قاموس إخوان الجامعة هما المستحيل والفراغ طالما هناك رب نتوكل عليه وقرآن نتلوه آناء الليل وأطراف النهار .
علمني إخواني
أنه لاثمرة بدون تضحية ومشقة وعناء ، فبقدر احتمال الأهوال يعرف الرجال ، ودون الشهد إبر النحل ،والذهب يصهر ليوضع في التاج والنحر .. تعلمت أن جهاد المؤمنين لهم حياة ، فعندهم الحياة هي الجهاد .
علمني إخواني
أن أستقطع لدعوتي أفضل اوقاتي ، وأنه من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه ، وأن أحسن التجارة مع الله ، إن الله اشتري من المؤمنين أموالهم وأنفسهم بأن لهم الجنة " ..نعم ربح البيع .
علمني إخواني
أن أكون صاحب ذوق رفيع في التعامل مع إخواني ، وأن أصحاب الدعوات لن يسعوا الناس بأموالهم وإنما بقلوبهم ، وانه ما من شئ أحب إلي الأخ فينا إلا أن يري البسمة تعلو وجوه إخوانه والسعادة تغمرهم .

علمني إخواني
أن النظام هو أساس حياة الأخ الملتزم ، تأسيا بقول عمر رضي الله عنه " لا يكن المرأ منكم سبهللا " ، وان ترتيب الأولويات قاعدة إسلامية يجب أن نتحراها جيدا ، وأن لا نؤخر أعمالنا للظروف .

علمني إخواني
أن الأخ المشغول هو أكثر من يجيد تنفيذ الأعمال الدقيقة والصعبة .. فإذا أردت أن تنجز مهمة أو عمل ما فأوكله إلي أخ مشغول .
**************************
ملحوظة ..!!
ستنشر الحلقات تباعا ..خاصة وأنني لم أكمل فترة الهدوء والراحة
بعد ولا تزال قائمة المهام تبرح مكانها